محمود طرشونة ( اعداد )
262
مائة ليلة وليلة
- نعم . فقامت المرأة ولبست ثيابها وخرجت مع العجوز حتى أدخلتها على الرجل الذي اشترى الرداء من زوجها . وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام . الليلة التاسعة والستون قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، وذلك أنّها لما دخلت عليه قام إليها وعانقها ووقع عليها . فاستحيت أن تصيح فسكتت حتى قضى حاجته . ثم قال لها : - أنا أصلح بينكما وأكتب لك حرز محبّة . ثم كتب لها حرزا ودفعه إليها « 72 » . فشكرته ورجعت إلى منزلها . فقال الرجل للعجوز : - قد أحسنت إليّ فيما فعلت ، غير أنك أفسدت على المرأة زوجها . فقالت له العجوز : - لا يهمّ ذلك . إني أصلح بينهما كما أفسدت . فانطلق إلى السوق ، وتعرض لزوجها في الطريق فإن سألك عن الثوب الذي اشتريته منه فقل له : « جلست قرب نار فاحترق في ثلاثة مواضع فأعطيته لعجوز أعرفها جارة لنا لتحمله إلى الرّفّاي ولا أدري ما فعلت به » . فإذا أنا جائزة عليكما « 73 » فإذا رأيتني فارم يدك عليّ وقل : « هذه العجوزة التي أعطيتها [ ب - 209 ] الرداء » واسألني عنه . فسوف أكفيك ذلك . فانطلق الرجل إلى السوق حتى أتى التاجر زوج المرأة فتعرض له وسأله عن الثوب فقال له بالذي أوصته العجوز .
--> ( 72 ) لا توجد هذه الجملة إلا في ح . ( 73 ) أ : حاضرة عليكما .